البغدادي

98

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ليست فيه هاء التأنيث بالتاء ، كما يجمعون ما فيه الهاء ، لأنّه مؤنّث مثله ، وذلك قولهم : عرسات وأرضات ، وعير وعيرات ، حرّكوا الياء وأجمعوا فيها على لغة هذيل ، لأنّهم يقولون : بيضات وجوزات . وقد قالوا : عيرات ، وقالوا : أهلات ، فخفّفوا ، شبّهوه « 1 » بصعبات حيث كان أهل مذكّرا تدخله الواو والنون ، فلمّا جاء مؤنثا كمؤنث صعب فعل به كما فعل بمؤنّث صعب . وقد قالوا : أهلات « 2 » كما قالوا : أرضات . قال المخبّل : وهم أهلات حول قيس بن عاصم * . . . . . . . . . . . . البيت انتهى . قال الأعلم : الشاهد فيه جمع أهل على أهلات وتحريك الثاني « 3 » . ووجه دخول الألف والتاء فيه حمل أهل على معنى الجماعة ، لأنه يؤدّي عن معناها وإن لم تكن فيه الهاء ، فجمع بالألف والتاء كما تجمع الجماعة . ووجه تحريك الثاني تشبيهه بأرضات ، لأنّه في الجمع مؤنّث مثلها ، ولأنّ حكم ما يجمع بالألف والتاء من باب فعلة ، وكان من الأسماء ، تحريك ثانيه ، كجفنة وجفنات . انتهى . وقد تبع الزمخشريّ في « مفصّله » سيبويه ، فقال : وحكم المؤنّث الذي لا تاء فيه كحكم الذي فيه التاء ، قالوا : أرضات وأهلات في جمع أرض وأهل . قال : « فهم أهلات » البيت . قال شارحه ابن يعيش : أهلات : جمع أهلة ، وليس بجمع أهل كما ظنّه المصنف « 4 » .

--> ( 1 ) في الكتاب لسيبويه : " شبهوها " . ( 2 ) في الكتاب : " وقد قالوا أهلات فثقلوا " . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 97 : " الشنتمري : بالألف والتاء وتحريك الثاني " . ( 4 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 98 : " الذي في ابن يعيش : كما ظنه صاحب الكتاب ، يعني سيبويه ، لا الزمخشري كما يتبادر إلى الذهن من عبارة : كما ظنه المصنف " .